عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
248
الدارس في تاريخ المدارس
وسمع بقراءتي على الشيخ تاج الدين الفزاري وغيره ، وتوجه في الجفل إلى القاهرة ، وسمع من المقاتلي ، وولي المدرسة بعده الشيخ عماد الدين ولد قاضي القضاة علم الدين الأخنائي ، ودرّس بها في تاسع عشر رجب انتهى . وقال ابن كثير في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين : وفي هذا الشهر تولى عماد الدين ابن قاضي القضاة الأخنائي تدريس الصارمية وهو صغير بعد وفاة النجم هاشم البعلبكي ، وحضرها في شهر رجب وحضر عنده الناس خدمة لأبيه انتهى . ثم درّس بها الشيخ السيد الشريف شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن عبد اللّه الحسيني الواسطي نزيل الشامية الجوانية ، ميلاده سنة سبع عشرة وسبعمائة ، اشتغل وفضل ودرس بهذه المدرسة وأعاد بغيرها ، وكتب الكثير نسخا وتصنيفا بخطه الحسن ، فمن تصنيفه : مختصر الحلية لأبي نعيم « 1 » سماه ( مجمع الأحباب ) في مجلدات ، و ( تفسير كبير ) و ( شرح مختصر ابن الحاجب ) في ثلاث مجلدات ، نقل فيه كلام الأصفهاني فأكثر ، ونقل من شرح القاضي تاج الدين فوائد ، وصرّح بنقلها منه ، وكتاب في ( أصول الفقه ) مجلد ، وكتاب ( الرد على الأسنوي في تناقضه ) . قال الحافظ ابن حجي السعدي : سمعته يعرض بعضه على القاضي بهاء الدين أبي البقاء السبكي قبل سفره إلى مصر ويقرأ عليه فيه . قال : وكان منجمعا عن الناس ، وعن الفقهاء خصوصا ، توفي في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وسبعمائة ، ودفن عند مسجد القدم . ثم درّس بها شرف الدين يونس ابن قاضي القضاة علاء الدين علي ابن قاضي القضاة أبي البقاء السبكي وهو صبي صغير ، توفي في يوم الأربعاء خامس عشرين صفر سنة أربع عشرة وثمانمائة ، كان قد صلى في العام الماضي بمدرسة الخبيصية ، وله ذكاء ومعرفة ، وحضر جنازته . خلق من الفقهاء . قال الأسدي : وهو أخر من بقي من الذكور من ذرية أبي البقاء فيما أظن ، إلا أن يكون بمصر أحد من أولاد ابن عمه جلال الدين ابن القاضي بدر الدين ، وولي وظائفه ، وحضر في تدريس العزيزية
--> ( 1 ) شذرات الذهب 3 : 245 .